الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

423

تنقيح المقال في علم الرجال

قال : فكتب إليه أبو بكر وكتب إليه أناس من المنافقين أن ارض بما اجتمعنا عليه ، وإيّاك أن تشمل المسلمين فتنة من قبلك فإنّه حديثو عهد بالكفر ، فلمّا وردت الكتب إلى أسامة انصرف بمن معه حتّى دخل المدينة ، فلمّا رأى اجتماع الناس على أبي بكر انطلق إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقال : ما هذا ؟ ! فقال له عليّ عليه السلام : « هذا ما ترى » ، قال له أسامة : فهل بايعته ؟ فقال : « نعم » ، فقال له اسامة : طائعا أو كارها ؟ قال : « لا ، بل كارها » . قال : فانطلق اسامة فدخل على أبي بكر ؛ فقال له : السلام عليك يا خليفة المسلمين ! قال : فردّ عليه أبو بكر وقال : السلام عليك أيّها الأمير . . الحديث ] « 1 » « O » .

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين هو ممّا استدركه المصنّف قدّس سرّه في آخر الكتاب من الأسماء التي فاتته ترجمتها تحت عنوان خاتمة الخاتمة 3 / 122 من الطبعة الحجرية أثناء طبعه للكتاب ولم يف عمره الشريف بإتمامها . ( O ) حصيلة البحث إنّ تخلّفه من بيعة أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ، وعدم شركته في حروبه عليه السلام ، وانعزاله عنه ، يلزمنا الحكم عليه بالضعف ، وأمّا تأمير النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له تجعله ثقة عدلا في زمان تأميره ، أمّا بعد وفاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يكون مشمولا لقوله عليه السلام : « ارتدّ الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا ثلاثة أو أربعة » ، وما لم تقم أمارة صريحة على رجوعه إلى الحقّ لا يسعنا الحكم عليه بالوثاقة ، وأمّا توبته وقبول أمير المؤمنين عليه السلام توبته ، فإن ثبتت من طريق معتبر جعلته حسنا ، وإنّي فيه من المتوقفين ، بل الراجح عندي ضعفه . [ 1845 ] 1178 - أسامة بن زيد الشحّام جاء في المحاسن للبرقي : 547 باب 12 العنب حديث 866 بسنده : . . عن صفوان ، عن أسامة بن زيد الشحّام ، قال : دخلت على